15 يونيو 2009 - 19:30

قتل 127 شخصا واصيب حوالى 450 اخرين بجروح في يوم دام اخر يهز بغداد معيدا الى الاذهان الاعتداءات السابقة. وقالت مصادر امنية ان 127 شخصا قتلوا واصيب حوالى 450 اخرين بجروح بانفجار خمس سيارات مفخخة يقود اربعة منها انتحاريون.

واكدت ان "الانفجار الذي اوقع اكبر عدد من القتلى والجرحى كان داخل مجمع محاكم الكرخ قرب معهد الفنون الجميلة في المنصور غرب بغداد". وقد تدمر المجمع بشكل كامل. وتابعت المصادر ان "ما لا يقل عن 127 شخصا لقوا مصرعهم. 15 منهم بانفجار الدورة جنوب بغداد والاخرين بانفجارات وقعت في نطاق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بداية منطقة القاهرة في حي الاعظمية شمال العاصمة العراقية. وقرب مبنى جديد لوزارة المال في سوق الرصافي في منطقة الشورجة وسط بغداد. ومحكمة الكرخ في المنصور. وقرب مكتب تابع لوزارة الداخلية في النهضة وسط العاصمة".بدوره. قال الناطق باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا ان "الايادي التي ارتكبت تفجيرات الاربعاء والاحد الداميين هي ذاتها التي استهدفت المواطنين الابرياء. نخوض معركة شرسة مع البعث وتنظيم القاعدة والمعركة ما زالت مستمرة". وتابع ان "الهدف من هذه التفجيرات هو التأثير على العملية السياسية الديموقراطية والتأثير على اهم منجزات حكومة الوحدة الوطنية. وهو المنجز الامني". واكد عطا حصول "خمسة اعتداءات اربعة منها انتحارية". من جهته. قال ضابط رفيع في وزارة الداخلية ان "انتحاريا يقود حافلة صغيرة بيضاء اللون اقتحم مرآب الموقع البديل لوزارة المالية في منقطة الميدان قرب سوق الرصافي ما اسفر عن اضرار جسيمة بالمبنى وتدمير محلات تجارية ومنازل". واكد المصدر ان "التحقيقات الاولية تشير الى ان الحافلة كانت مفخخة بمادة السي فور ونترات الامونيا". يشار الى ان وزارة المال انتقلت الى موقع بديل اثر التفجير الانتحاري الذي ضربها في 19 آب/اغسطس الماضي. والميدان من اقدم مناطق بغداد. حيث مئات المنازل المبنية منذ بداية القرن الماضي. ووقع اول انفجار قرابة العاشرة والنصف (07.30 تغ) في منطقة النهضة وتلته الانفجارات الاخرى بفارق زمني بسيط. واشارت المصادر الى تدمير واحتراق اكثر من مئة سيارة مدنية في الهجمات بينها اربعين في المعهد القضائي المواجه لوزارة العمل. وباشرت وزارة الداخلية باعطاء توجيهات لجميع دورياتها ونقاط التفتيش باتخاذ اقصى درجات الحذر والحيطة. فيما قطعت معظم الطرق التي تؤدي الى المباني المهمة والوزارات تحسبا لاستهدافها. وخلت الشوارع من المارة والسيارات. فيما حلقت مروحيات اميركية فوق اماكن التفجيرات. من جهته. اكد مصدر في مدينة الطب شمال بغداد "تلقي 39 جثة و139 جريحا فضلا عن اشلاء بشرية". يشار الى ان مدينة الطب تقع بالقرب من انفجاري النهضة وسوق الرصافي. بدوره. اكد مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس وسط العاصمة "نقل ثلاث جثث و17 جريحا الى قسم الطوارئ". كما اعلن مصدر طبي في مستشفى اليرموك غرب بغداد "استلام 21 جثة بينها ست مجهولة الهوية و132 جريحا" موضحا ان "المشرحة استلمت من انفجار محكمة الكرخ ست جثث. ثلاثة مدنيين وثلاثة من الشرطة. و120 جريحا بينهم ستون امرأة وثلاثة اطفال". وتاتي الانفجارات بعد يومين من اقرار قانون الانتخابات في البرلمان بعد جدل حاد وتاخير استمر اسابيع عدة. ومن المتوقع ان يلتئم المجلس الرئاسي اليوم لتحديد موعد عملية الاقتراع. يذكر ان قوات الاحتلال الاميركية والمسؤولين العراقيين يحذرون بشكل مستمر من احتمال شن هجمات جديدة قبل الانتخابات التي من المتوقع اجراؤها في 27 شباط/فبراير او مطلع اذار/مارس. وكانت مصادر عراقية ذكرت أن عدد المدنيين الذين قتلوا في العراق انخفض إلى أدنى مستوى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي منذ عام 2003. وأظهرت بيانات وزارات الدفاع والداخلية والصحة أن 122 عراقيا بينهم 88 مدنيا قتلوا في الشهر الماضي بأعمال العنف، وهي المرة الأولى التي ينخفض فيها عدد القتلى المدنيين إلى أقل من مائة شخص. وفي ردود الأفعال العربية أدانت مصر الثلاثاء سلسلة التفجيرات مؤكدة سلامة بعثتها الدبلوماسية في بغداد. ووصفت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم، التفجيرات بانها "إرهابية" و"إجرامية"، مؤكدة انها تهدد وحدة واستقرار العراق في الوقت الذي يحتاج فيه أبناؤه للبناء والتنمية.واعرب المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي، في البيان، عن تعازيه لأسر الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين في هذه التفجيرات. وفي عمان أدان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني التفجيرات وقال بيان للديوان الملكي الاردني ان الملك اعرب في برقية بعث بها للرئيس العراقي جلال طالباني عن ادانته للتفجيرات "الإرهابية" التي "اودت بحياة وأودت بحياة عدد كبير من أبناء الشعب العراقي الشقيق".وفي الردود الدولية أدانت بريطانيا التفجيرات الانتحارية في بغداد التي ادت الى مقتل 127 شخصا على الاقل الثلاثاء مؤكدة ان هذه الاعتداءات لن تتمكن من تقويض التقدم الحاصل في العراق. وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية "ندين بشدة هذه الاعتداءات ونقدم تعازينا الى اسر الذين قتلوا او جرحوا".واضاف المتحدث "حتى لو بقيت هذه التحديات قائمة، فان تقدما حقيقيا في مجالات الامن والاقتصاد والسياسة في العراق قد حصل في الاشهر الاخيرة. وسنستمر في العمل في شكل وثيق مع الحكومة العراقية لمتابعة التقدم".واكد المتحدث ان "اولئك الذين يستخدمون العنف لتقويض هذه الجهود لن ينجحوا في ذلك". وبدورها أدانت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها جيدو فيسترفيله سلسلة الانفجارات.وقال الوزير الألماني في بروكسل "أشعر بالصدمة الشديدة بسبب هذه السلسلة العنيفة من التفجيرات في بغداد والتي أدت مجددا إلى مقتل وإصابة العشرات".وأكد الوزير "أدين بشدة هذه التفجيرات المنافية للانسانية" كما أعرب الوزير عن تعاطفه مع أهالي الضحايا وتمنى للمصابين الشفاء العاجل. وفي روما وصف وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني التفجيرات بأنها عمل بربري. ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء عن فراتيني قوله في برقية تعزية أرسلها إلى نظيره العراقي هوشيار زيباري ان التفجيرات في بغداد "أعمال بربرية تهدف إلى النيل من جهود الحكومة والشعب في العراق من أجل تعزيز مؤسسات الدولة والاستقرار والديمقراطية". وعبّر فراتيني عن تعازيه ومواساته لذوي الضحايا، مجدداً التأكيد على الدعم الإيطالي لحكومة بغداد.ودان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاعتداءات وذلك في رسالة تعزية الى نظيره العراقي جلال طالباني،وقال مدفيديف بحسب بيان للكرملين "انا مستاء بشدة لهذه الجرائم الهمجية التي اسفرت عن مقتل اكثر من مئة شخص وعن نحو 500 جريح".واضاف "انا واثق بان ما يقوم به المجرمون لن يتمكن من وقف العملية السياسية لبلادكم على طريق التنمية الديموقراطية".وبدوره دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بشدة الثلاثاء سلسلة التفجيرات ، وقال بان "ادين باقصى شدة التفجيرات المروعة" .

انتهی / 115